الشيخ يوسف الخراساني الحائري

177

مدارك العروة

وما ذكرنا هو المعيار في القبول وعدمه ، فما ذكره الماتن بقوله : « هذا إذا لم ينف كل منهما قول الأخر » ان رجع إلى الفرض الثاني من الاختلاف في المشهود به صح والا فلا يصح ، ومع تعدد المحكي عنه والمشهود به وعدم القدر المشترك لا إشكال في عدم القبول ، كما أنه لا ريب في القبول مع وحدة المحكي عنه والمشهود به وان اختلفا في بعض الخصوصيات - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 7 ) الشهادة بالإجمال كافية أيضا ، كما إذا قال أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما ، واما لو شهد أحدهما بالإجمال والأخر بالتعيين - كما إذا قال أحدهما أحد هذين نجس وقال الأخر هذا معينا نجس - ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين فقط ، وعدم الوجوب أصلا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) الشهادة الإجمالية تارة حاكية عن الواقعة الواحدة ، كما يشهد الشاهدان بأنه وقع الدم أو البول في أحد الإنائين ، فمثل هذا يندرج في قيام البينة على الشيء ويجب الاجتناب عنه . وأخرى لم ترجع شهادة الشاهدين إلى الواقعة الواحدة ، كما لو شهد أحدهما بالإجمال والأخر بالتعيين كما في المتن ، فالماتن « قده » وان ذكر في المسألة وجوها الا ان الأقوى هو الوجه الأخير لعدم قيام البينة على شيء واحد ، لأن الشهادة بالمعين واحدة لا انها بينة ، كما أن الشهادة بالمردد واحدة لا بينة ، ففي الحقيقة ترجع المسألة إلى المسألة السابقة وتكون القضية المحكية واقعتين ، مثل ان يشهد أحد الشاهدين بأنه وقع من دم رعافه قطرة في إناء معين والأخر يشهد بأنه وقع من دم رعافه قطرة في أحد الإنائين المردد عنده من دون ان يعلم الشاهد الأول بهذه الواقعة فلا يجب الاحتياط في مثله ، لعدم قيام حجة على واقعة من الواقعتين كما